محمد بن علي النقي الشيباني
97
مختصر نهج البيان
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 114 إلى 121 ] لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 114 ) وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 ) أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) [ 114 ] « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ » . كانوا يناجون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . والنجوى : الكلام الخفيّ . « إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ » واجبة أو مندوبة . « أَوْ مَعْرُوفٍ » : أفعال الخير كلّها . وآكدها صلة الرحم وقضاء حوائج الإخوان . « أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ » في الدعاوي والمخاصمات والمحاكمات بين الإخوان المتقاطعين . [ 115 ] « وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ » : يحاربه ويجانب دينه ويكون في شقّ غير شقّ من أمر به . والشّقّ هو الجانب . [ 117 ] « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ » : من دون اللّه « إِلَّا إِناثاً » : اللّات والعزّى ومناة . وقيل : جميع الأوثان . « مَرِيداً » : عاتيا . [ 118 ] « لَعَنَهُ اللَّهُ » : طرده من رحمته وأبعده عنها . « نَصِيباً مَفْرُوضاً » . هو ما زيّنه لهم في الجاهليّة من النصيب في الحرث والأنعام للأوثان والآلهة . [ 119 ] « فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ » : يقطعونها . وشدّد مبالغة .